يتمنى المنافق إذا انتصر المؤمنون لو كان معهم في القتال، ويأسف لتخلفه عنهم لا لمودة حقيقية؛ أي: حب حقيقي دائم للجهاد، والخروج في سبيل الله، وأنه تخلف هذه المرة، بل لمجرد حرمانه من حظه من الغنيمة.
﴿فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾: الفوز: هو الخلاص من المكروه، وقيل: المرغوب؛ أي: النجاة من النار، ونيل الجنة.
والفوز: أعم من النجاة (النجاة الخلاص من المكروه فقط).
والفوز في القرآن ثلاثة أنوع، أو درجات:
١ - الفوز العظيم: وهو أعلى درجات الفوز (الدرجة الأولى).
٢ - الفوز الكبير: وهو درجة أقل من الفوز العظيم (الدرجة الثانية).
٣ - الفوز المبين: الدرجة الثالثة.
وقد ورد الفوز الكبير في آية واحدة (سورة البروج آية: ١١)، والفوز المبين في آيتين (سورة الأنعام آية: ١٦، وسورة الجاثية آية: ١٣٠)، وجاء الفوز العظيم في بقية الآيات.
﴿فَلْيُقَاتِلْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾: الفاء: استئنافية؛ ليقاتل: اللام: لام الأمر والتوكيد؛ يقاتل في سبيل الله (الجهاد أعم وأوسع من القتال)، فالجهاد له أكثر