للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة النساء [٤: ٦٣]

﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَّهُمْ فِى أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾:

﴿أُولَئِكَ﴾: اسم إشارة، واللام: للبعد.

﴿الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِى قُلُوبِهِمْ﴾: ما: اسم موصول؛ بمعنى: الذي في قلوبهم من النفاق من الكفر والزيغ والحقد.

﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾: لا تقبل اعتذارهم، واهجرهم هجراً جميلاً؛ أيْ: تجنبهم إلى حدٍّ ما، ولكن اترك لهم نافذة تطل عليهم؛ كي تعظهم في المستقبل.

﴿وَعِظْهُمْ﴾: في خلوة؛ لأن ذلك له أثر طيب، وذكرهم بالخير؛ لترقَّ قلوبهم، وحذِّرهم وانصحهم في الوقت المناسب، والمكان المناسب. ارجع إلى الآية (٣٤) من نفس السورة؛ لمزيد من البيان.

﴿وَقُلْ لَّهُمْ فِى أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾: أيْ: لا تفضحهم على مرأى من الناس، بل بشكل سري، والقول البليغ: القول المؤثر في القلوب، فيحركها ويذهب عنها غفلتها.

سورة النساء [٤: ٦٤]

﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾:

﴿وَمَا﴾: الواو: استئنافية، وما: نافية.

﴿أَرْسَلْنَا﴾: بمعنى الإرسال برسالة، وليس فيه مشقة وشدة، كما في البعث، وهناك فرق بين الإرسال والبعث، البعث: يكون لإحياء منهج ثانٍ كان موجوداً، ولم يعد يُذكر، فالله سبحانه يبعث رسولاً لإحياء من جاء قبله من

<<  <  ج: ص:  >  >>