والخشوع يظهر على الجوارح، أو يخص الجوارح، مثل البصر، ﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ﴾ [القلم: ٤٣]، والصوت؛ ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ﴾ [طه: ١٠٢]. والخضوع يخص البدن.
سورة البقرة [٢: ٤٦]
﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾:
﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ﴾؛ أي: يوقنون؛ لأنّ الظن هنا؛ جاء بمعنى اليقين.
﴿أَنَّهُمْ﴾ أنّ للتوكيد، وأنّ في القرآن؛ إذا قرن الظن بها، أفادت اليقين؛ أي: يتبدل الظن إلى علم، ويقين.
اليقين: العلم التام، الذي ليس هناك غيره، وهو العلم بالحق الثابت الذي لا يتغير.
وأما الشك؛ عندما يتساوى طرفا النفي والإثبات.
والظن؛ عندما يكون طرف الإثبات، أو الإدراك يفوق طرف النفي.
﴿مُلَاقُو رَبِّهِمْ﴾: أي: بالبعث؛ أي: يوقنون بالبعث، والعرض على ربهم يوم الحساب.
﴿وَأَنَّهُمْ﴾: للتوكيد، ﴿إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾: إليه وحده لا إلى غيره، راجعون إليه في الآخرة؛ لنيل الثواب والأجر.
سورة البقرة [٢: ٤٧]
﴿يَابَنِى إِسْرَاءِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِىَ الَّتِى أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّى فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾:
﴿يَابَنِى إِسْرَاءِيلَ﴾: نداء جديد آخر إلى بني إسرائيل. ارجع إلى الآية (٤٠).
﴿اذْكُرُوا نِعْمَتِىَ الَّتِى أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾: لم يبين في هذه الآية النعمة، الّتي أنعمها
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute