للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾: غير تفيد المغايرة بالذات، أو الصفة، وهنا المغايرة بالصفة.

﴿مُسَافِحِينَ﴾: السفاح قيل: هو الزنى، ومشتقة من السفح، وهو هطول الماء وسيلانه من سفح الجبل، ولم يذكر ولا متخذي أخدان؛ لأن هذه الآية جاءت في سياق المسلمين فلا داعي؛ لأنهم حرم عليهم أن يقربوا من الزنى.

وسُمِّي به الزِّنى؛ لأن الزاني يصب نطفته فقط من دون إرادة النسل في فروج الكثير من النساء.

أما تعريف الزِّنى، والسفاح، والبغاء فهو التالي:

الزِّنى: الجماع من غير عقد شرعي، أو الوطء من غير عقد شرعي.

السفاح: هو تكرار فعل الزِّنى، مع الإقامة والعيش معاً من غير زواج شرعي، وهو أشد من الزِّنى والفجور.

والفجور: هو البغاء، والبغاء وصف للمرأة إذا فجرت وزنت عدة مرات.

﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾:

﴿فَمَا﴾: الفاء: استئنافية. ما: شرطية.

﴿اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ﴾: الاستمتاع المباح الذي يحصل بالزواج الشرعي المستوفي شروطه، أو الاستمتاع المباح الذي يحصل بعد العقد، أو الخطبة وقبل الدخول، فلا بُدَّ من دفع المهر كاملاً حين طلب الزواج، أو دفع نصف ما فرضتم إذا لم يتم.

﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾: فيه استعارة: استعار لفظ الأجور للمهور، والأجر يكون بعد العمل، ولا يأتي في القرآن إلا في سياق الخير.

<<  <  ج: ص:  >  >>