للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة البقرة [٢: ٤٢]

﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾:

تلبسوا الحق؛ تخلطوا الحق بالباطل من: لبس عليه الأمر: خلطه، واللبس؛ هو التغطية أو التعمية، والحق في هذه الآية، هو ما جاء في أمر النّبي ، ونعته، أو تحرِّفوا التّوراة، والإنجيل ولمزيد من البيان في معنى الحق ارجع إلى الآية (١١٩) في نفس السورة، وتكتموا البشارة بمجيء رسول الله ، وقمة الإلباس هو عدم الإيمان برسول الله ، وأنتم تعلمون أنه النّبي المرسل المنتظر.

سورة البقرة [٢: ٤٣]

﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾:

﴿وَأَقِيمُوا﴾: ارجع إلى آية (٣) من سورة البقرة.

﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾: أدوا الزكاة؛ والزكاة: شرعاً: نصيب مقدر في مال معين، يصرف لطائفة مخصوصة، والزكاة؛ لغةً: مشتقة من الزكاء، وهو النمو، والزيادة، فالزكاة تعني: الزّيادة، والنماء، وزكا الزّرع: نما، وكثر، وقيل: تزكى؛ أي: تطهر، فالزكاة، تحمل معنيين: تطهير للمال، وتنمية له.

ولنعلم أنّ الزكاة فرضت في مكة، وأما تقدير نصابها كان في المدينة.

﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾: الركوع: يعني: الصلاة، ذكر الجزء وأراد الكل، كما يُعبر عن الصّلاة بالسجود؛ أي: صلوا مع المصلين؛ أي: صلوا مع محمّد ، وأصحابه؛ صلاة الجماعة، وذكر الركوع؛ لأنّ صلاة اليهود، ليس فيها ركوع، ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾؛ ليست خاصة باليهود، وإنما هي لكافة المسلمين، والعبرة بعموم اللفظ، وليس بخصوص السبب. ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾: فيها حث على صلاة الجماعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>