وسُمُّوا باليهود بعد مجيء يهوذا، ولم يكن في منزلة يعقوب ﵇، وأطلق عليهم لقب اليهود عندما عصوا ونقضوا عهودهم. وسُمُّوا بالّذين هادوا؛ أي: الّذين تهودوا، دخلوا في اليهودية. وأفضل الألقاب لقب بني إسرائيل، وذكر (٤٠) مرة في القرآن.
ويطلق عليهم وعلى أتباع عيسى ﵇ بأهل الكتاب، أو بالّذين أوتوا الكتاب، أو نصيباً من الكتاب. ارجع إلى هذه الآيات للبيان.
﴿اذْكُرُوا نِعْمَتِىَ الَّتِى أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾، اذكروا من الذكر، وهو الحفظ من النسيان؛ أي: اذكروا، ولا تنسوا نِعَمِي الكثيرة عليكم.
﴿نِعْمَتِىَ الَّتِى أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾: منها: إنزال التّوراة، وإنزال المن، والسلوى، فلق البحر، أنجاؤكم من فرعون، وغيرها من النعم، وحين يخاطب -جل وعلا- بني إسرائيل؛ يقول: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتِىَ الَّتِى أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾، ولكن حين يخاطب المسلمين؛ يقول: ﴿اذْكُرُوا اللَّهَ﴾؛ لأنّ بني إسرائيل؛ معروف عنهم حبهم للمال، وللدنيا.
﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِى﴾: لتعريف العهد؛ ارجع إلى الآية (٢٧) من سورة البقرة.
أي: امتثلوا لأوامري، وفرائضي، وخذوا بالتوراة، بقوة، وتمسكوا بها، ولا تكتموها، وأوفوا بما عاهدتموني عليه، من الإيمان والطاعة.
﴿أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾: بما عاهدتكم عليه، من حسن الثواب، والجنة، وتكفير السيئات.