﴿فَنَبَذُوهُ﴾: الهاء: تعود على الكتاب، أو الميثاق.
الفاء: تدل على التعقيب، أو الترتيب، والنبذ: هو الطرح مع الكراهية، ويعني طرح الشيء بقوة، وذلك دليل على كراهيته، والنبذ له جهات يمين شمال أمام وراء، فهم نبذوه: ﴿وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾: ويعني ذلك دليل على الكراهية، فهم لا يريدون رؤيته، أو تذكره، فلو رماه أمامه، أو على يمينه، أو شماله، فقد يراه في المستقبل، أو يتذكره فهم نبذوه، ولم يكترثوا بما جاء في نعت النبي والإيمان به.
﴿وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾: أي: استبدلوا متاع الدنيا بما كتموا:
١ - أي: أخفوا وكتموا وتركوا ما أمروا به، وأخذوا بدله شيئاً تافهاً حقيراً من حطام الدنيا من المال، أو السلطة والجاه.
٢ - بما جاء في الكتاب من أحكام ونعوت النبي وصفاته.
﴿فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾: بئس: من أفعال الذم، وما: مصدرية؛ أي: بئس شراء كهذا الشراء، أو موصولة بئس الذين يشترون. ارجع إلى الآية (٧٧) من نفس السورة؛ لمزيد من البيان.