للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: أي: شياطين البشر للبشر عدو، شياطين الجن للبشر عدو، وأولياء الله عدو لأولياء الشيطان، ولم يقل: كلكم، وإنما قال ﴿بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾.

﴿وَلَكُمْ فِى الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾: في: ظرفية مكان، استقرار، وإقامة.

﴿وَمَتَاعٌ﴾: كل ما ينتفع به، وما يُمتع به القليل، أو الكثير من الطعام، والشراب، واللباس، والسلعة، والأداة، والمال.

﴿إِلَى حِينٍ﴾: إلى: حرف يستعمل لكل الغايات (البداية، أو النهاية، أو المنتصف … )، بينما حتّى حرف يستعمل لنهاية الغاية. إلى حين موتكم، أو انقضاء أجلكم، إلى حين، ولم يقل: حتّى حين، وحين تعني: فترة زمنية غير محددة، قد تطول، أو تقصر، سنين، أو شهوراً، أو أياماً، أو ساعاتٍ.

حتّى: تعني: الوصول إلى نهاية الغاية، نهاية الغاية هي الموت، وهو القيامة الصغرى، سواء أكان الموت العادي، أم الموت بأسباب أخرى …

سورة البقرة [٢: ٣٧]

﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾:

﴿فَتَلَقَّى﴾: الفاء: تدل على التعقيب، والمباشرة.

﴿كَلِمَاتٍ﴾؛ قيل: هي كلمات التوبة، والاستغفار، والمأثور أنها: ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.

﴿فَتَلَقَّى آدَمُ﴾؛ لأنّ آدم، لم يكن يعرف كيف يتوب، حتّى علمه الله -جل وعلا-، كيف يتوب، ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾؛ فهو النبي، الذي يتلقى، وليس زوجه، فالتبليغ؛ أصلاً كان لآدم .

﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾؛ أي: تقبل منه توبته، مباشرة، فالفاء؛ تدل على التعقيب،

<<  <  ج: ص:  >  >>