للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾: العفو: ترك العقوبة على الذنب.

العفو: ترك عقوبة من أذنب، وعدم مؤاخذته مع القدرة على الأخذ بالعقوبة، أو عدم العفو، ولا يقتضي إيجاب الثواب.

أما الغفران: فهو ترك العقوبة (يسقط عنه العقاب)، ويعطيه ثواباً على أعماله الصالحة (أي: الغفران= العفو+ الثواب).

﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾: الله يحب كل محسن بما فيهم هؤلاء المتقين الكاظمين، والعافين عن الناس، فهؤلاء وصلوا مرحلة الإحسان.

وللمزيد عن الإحسان ارجع إلى الآية (١١٢) من سورة البقرة.

سورة آل عمران [٣: ١٣٥]

﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾:

﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا﴾: إذا: ظرفية شرطية.

﴿فَاحِشَةً﴾: أي: المعاصي والذنوب وتشمل الكبائر؛ (أي: كل كبيرة)، وقيل: الفاحشة الأمر القبيح المنكر من الأفعال والأقوال، وكثيراً ما استعملت في الزنى، أو اللواط، وعبادة الأصنام، ومعصية الرسول، وتعني: القذف، والإفك، وغيرها، والفاحشة قد يكون لها حد كحد الزنى، واللواط.

﴿أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ﴾: بعمل الصغائر من الذنوب، أو فعلوا ذنباً دون الفاحشة، وظلم النفس هو الذنب الذي يقتصر أثره على الفاعل، وظلم النفس بأن يوردها العذاب، أو العقاب، أو موارد التهلكة.

﴿ذَكَرُوا اللَّهَ﴾: بألسنتهم وقلوبهم؛ أي: تذكروا نهي الله للقيام بتلك الأعمال، أو تذكروا وعيده فخافوا الله ولاموا أنفسهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>