اختلف المفسرون في قوله: إذ تقول للمؤمنين ﴿يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ﴾: هل هذا كان يوم بدر، أم يوم أحد على قولين:
فالذين قالوا كان هذا يوم أحد: قالوا كان هذا وعد لهم بالمدد المذكور من الملائكة على شرط الصبر، والتقوى، فلما لم يصبروا ولم يتقوا وخالفوا ما أمرهم به رسول الله ﷺ، فلم يمددهم الله لا بثلاثة، ولا بخمسة، ولم تنزل الملائكة، ولو نزلت الملائكة لما انهزموا في أحد.
والذين قالوا: كان هذا يوم بدر أمدهم بألف من الملائكة يوم بدر، ثم زادهم إلى (٣ آلاف)، ثم خمسة آلاف؛ لأنهم صبروا واتقوا، كما ذكره تعالى في سورة الأنفال آية (٩).