للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِى قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾:

﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّنَ﴾: أي: واذكر إذ، أو حين أخذ الله ميثاق جميع الأنبياء والرسل.

والميثاق: هو العهد المؤكد باليمين. ارجع إلى الآية (٨٣) من سورة البقرة؛ لمزيد من البيان.

والميثاق هنا: أن يصدق بعضهم بعضاً، ويؤمن كل نبي بمن يأتي بعده، أو من يعاصره من الأنبياء، ومن أتى قبله، وينصره إن أدركه؛ فإن لم يدركه يأمر قومه بنصرة ذلك النبي، أو الرسول إن أدركوه، واكتفى بذكر الأنبياء عن ذكر الأمم؛ لأن في أخذ الميثاق على المتبوع دلالة على أخذه على التابع.

﴿لَمَا﴾: اللام: لام الاختصاص، أو التعليل؛ أي: لأجل ما آتيتكم. ما: إما شرطية، أو موصول بمعنى: الذي، آتيتكم، أو الذي آتيتكموه.

﴿آتَيْتُكُم مِنْ كِتَابٍ﴾: كتاب: نكرة تشمل الكتب السماوية والصحف، والإيتاء غير الإعطاء. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٢٥١)؛ للبيان.

﴿وَحِكْمَةٍ﴾: أي: النبوَّة.

﴿ثُمَّ﴾: تفيد الترتيب، والتراخي في الزمن.

﴿جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ﴾: هو محمد ، أو غيره من الرسل السابقين مرسل من عند الله.

﴿لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ﴾: اللام والنون في تؤمننَّ: للتوكيد، به: أي: لتصدقنَّه.

<<  <  ج: ص:  >  >>