والخلاصة: لا تؤمنوا لأتباع محمد من المسلمين، ولا تطلعوهم على ما عندكم من العلم، إلا إذا ارتدوا وتبعوا دينكم.
ولا تصدقوا أن يؤتى أحد مثلما أوتيتم من العلم، والآيات والنعيم، ولا تصدقوا أن يجادلوكم يوم القيامة عند ربكم؛ لأنكم أصح ديناً منهم، قل إن دين الإسلام هو دين الله.
التفسير على ضوء الاحتمال الثاني وهو:
أن قول الطائفة قد تم عند قولهم: ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم. وانتهى كلامهم.
وما بعده هو قول الله سبحانه؛ أي: قل: أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم، المخاطب هنا أمة محمد ﷺ.
﴿أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِّثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾: أن: تفسيرية، أو نافية؛ (أي: لم يؤتَ أحدٌ مثلما أوتيتم)؛ أي: أعطيتم يا أمة محمد ﷺ من الدِّين والقرآن والحجة ما لم يُعطَ أحدٌ من الناس، ولا تصدقوا أن أهل الكتاب، أو غيرهم سيحاجونكم عند ربكم؛ لأنهم لا حجة لهم.
﴿الْفَضْلَ﴾: هو القرآن (الكتاب)، كما قال تعالى في سورة فاطر، آية (٣٢): ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾.
﴿بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾: من عباده.