للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَدَّتْ﴾: من الود، وهو التمني، وحب القلب لشيء ما، وما يتبعه من الود، فالمحبة تسبق المودة، فكل مودة محبة، وليس كل محبة مودة.

﴿طَّائِفَةٌ﴾: جماعة، وهم الأحبار والرؤساء، طائفة: مشتقة من طاف يطوف، جماعة تطوف حول عقيدة، أو فكرة ما.

﴿مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾: من اليهود والنصارى (أهل التوراة والإنجيل).

﴿لَوْ يُضِلُّونَكُمْ﴾: لو: حرف مصدري يفيد التمني، يوقعونكم في الضلال؛ أي: بالرجوع عن دين الإسلام إلى الكفر، والشرك، وجاء بنون التوكيد بدلاً من لو يضلوكم فقال: لو يضلونكم.

﴿وَمَا يُضِلُّونَ﴾: الواو: حالية تفيد التوكيد. ما: نافية للحال والمستقبل؛ يضلون: من الضلال: وهو الضياع والنسيان والهلاك والعدول عن الحق والطريق المستقيم، وجاء بالمضارع للدلالة على بشاعة ما يودون، ويسمى ذلك (حكاية الحال)، وتدل على التجدد، والتكرار، والاستمرار في تمني ردِّكم إلى الكفر.

﴿إِلَّا﴾: حصر.

﴿أَنفُسَهُمْ﴾: لأن إثم إضلالهم على أنفسهم؛ لأن المؤمنين لن يطيعوهم.

﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾: الشعور: هو العلم الكامل الخفي، وما: ما: لزيادة، أو تأكيد النفي، يشعرون: أن وبال إثمهم وإضلالهم عائد عليهم.

ولماذا ودَّت هذه الطائفة لو يضلون المؤمنين؟

كما بيَّن ذلك سبحانه في آية (١٠٩) من سورة البقرة: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ﴾.

<<  <  ج: ص:  >  >>