فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة الكوثر [١٠٨: ٣]

﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾:

العداوة لها درجات: تبدأ بالبغض ثم القِلى ثم الشَّنآن ثم المقت.

﴿إِنَّ﴾: للتوكيد.

﴿شَانِئَكَ﴾: من الشنآن: وهو البغض الشديد والتجنب؛ الشّانئ المبغض أو العدوّ.

﴿هُوَ﴾: تفيد التّوكيد.

﴿الْأَبْتَرُ﴾: قد تعني: الذي لا ولد له من الرّجال، أو المنقطع ذكره عن الخير.

وكما قال ابن عباس: إنّ العاص بن وائل السّهمي وصف رسول الله ﷺ بالأبتر بعد أن توفي عبد الله ابن رسول الله ﷺ وكانوا يسمّون من ليس له ابن أبتراً، فأنزل الله هذه الآية ردّاً على العاص بأنّه هو الأبتر وليس رسول الله ﷺ.

وقيل: ليس العاص بن وائل وإنما أبو جهل وأبو لهب، أو عقبة بن أبي معيط، والمهم عموم اللفظ وليس خصوص السبب.

<<  <  ج: ص:  >  >>