للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة المعارج [٧٠: ٢٣]

﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾:

﴿الَّذِينَ هُمْ﴾: الذين: اسم موصول يفيد المدح، هم: تفيد التّوكيد وتكرار الذين هم في عدة آيات لزيادة التّوكيد، وفصل كلّ صفة عن الأخرى.

﴿عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾: الدّوام يعني: الاستمرار بلا انقطاع على المواظبة على صلاتهم خمس مرات باليوم حتّى يجيء الأجل، ودائمون على الصلاة في الصّحة والمرض والسّفر والإقامة، وتقديم الصلاة أولاً والتذكير بها آخراً في الآية (٣٤) للدلالة على فضلها العظيم، وتقديمها على سائر العبادات، وهي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة في حديث أبي هريرة الذي رواه الترمذي، وقال: حديث حسن.

سورة المعارج [٧٠: ٢٤]

﴿وَالَّذِينَ فِى أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾:

﴿وَالَّذِينَ﴾: كالسّابقة.

﴿فِى أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾: هو الزّكاة (نصيب معين معلوم) وكذلك الصّدقة، معلوم له ولغيره من كافة المسلمين المؤمنين.

سورة المعارج [٧٠: ٢٥]

﴿لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾:

﴿لِلسَّائِلِ﴾: اللام لام الاختصاص والاستحقاق، والسّائل هو الفقير الذي يسأل النّاس الصّدقة، وإذا قارنا هذه الآية مع الآية (١٩) في سورة الذاريات وهي قوله تعالى: ﴿وَفِى أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾: نجد في هذه الآية (آية الذاريات) لم يذكر كلمة معلوم، وقالوا: إن آية الذاريات جاءت في سياق الصدقات، وآية المعارج (حق معلوم) في سياق الزكاة؛ لأن الزكاة معلومة المقدار.

﴿وَالْمَحْرُومِ﴾: الفقير المتعفف الذي لا يسأل، فيظن أنّه غني فيُحرم الصّدقة أو العطاء.

<<  <  ج: ص:  >  >>