مُفْتَرَيَاتٍ﴾، ثم تحداهم التحدي الرابع: بالإتيان من مثله فهم عجزوا عن الإتيان في كل المراحل.
٣ - ﴿مِنْ مِّثْلِهِ﴾: هناك من قال: إنه تعني: من مثل محمّد ﷺ، الأمي، الذي لا يكتب.
﴿وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: ﴿شُهَدَاءَكُمْ﴾: جمع شهيد، بمعنى حاضر، أو يقوم بالشهادة؛ أي: يشهد لكم، أنكم أتيتم بسورة، ﴿مِنْ مِّثْلِهِ﴾؛ أي: من القرآن، ولم يقل: ﴿وَادْعُوا﴾ الشهداء، وإنما قال: ﴿شُهَدَاءَكُمْ﴾؛ أي: ولو كانوا متحيزين لكم، ومن أنصاركم.
﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: من غير الله، أو سواه.
﴿إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: إن شرطية، تفيد الاحتمال، أو القلة، أو الندرة؛ أي: لستم بصادقين، ﴿إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾؛ أنّ هذا القرآن منزل، من عند غير الله، أو أنّ محمداً افتراه، وإذا قارنا هذه الآية، ﴿وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ﴾؛ إن كنتم صادقين، مع الآية (٣٨)، من سورة يونس: ﴿وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: أي: ادعوا أياً من كان، من الإنس، أو الجن، أو الآلهة، و ﴿مَنِ﴾ استغراقية؛ فالتحدي في سورة يونس أشد، وأقوى من سورة البقرة، ادعوا أي رجل، أو فئة، أو طائفة، بينما في سورة البقرة؛ ادعوا من دون الله فئة معينة، خاصة ﴿شُهَدَاءَكُمْ﴾.