﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ﴾: الباء: للإلصاق والملازمة، لا يعقلون: لا يفكرون فيما فيه صلاحهم وعاقبة أمرهم ولا يدركون الحق؛ لا يعقلون: لأن قلوبهم متفرقة (شتى)، ولو عقلوا وأدركوا الحق لما قاتلوكم، وأصابهم ما أصابهم.
﴿كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: الكاف للتشبيه، الذين: اسم موصول، من قبلهم: من تدل على الزّمن القريب (أي: من زمن قريب).
أي: مثل بني النّضير والمنافقين كمثل الذين من قبلهم قد يكونون بني قريظة أو بني قينقاع أو كفار قريش يوم بدر في خيانة العهود ومحاربة الرّسول ﷺ والغدر وعدم الإيمان.
﴿ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ﴾: ذاقوا سوء عاقبة كفرهم وتخاذلهم وعدم الوفاء بعهودهم، والوبال: في الأصل: من البول، ويعني: الشّدة والثّقل والوخامة، ثم استعير ليمثل سوء عاقبتهم ووَبل المرتع وبالاً: كثر فيه البول ووَخْم فيه الرّائحة الوسخة. وذكرت كلمة وَبَال في القرآن في (٤) سور: المائدة آية (٩٥) والحشر آية (١٥) والتغابن آية (٥) والطلاق آية (٩).