﴿عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ﴾: كما ورد في مطلع الآية عسى أن يكون خيراً عند الله منزلة، وحين خاطب الذين آمنوا فهو يشمل الرجال والنساء ولكنه عاد وأكّد بذكرهن.
﴿وَلَا﴾: تكرار حرف (لا) يفيد توكيد النّفي، وفصل السّخرية عن اللمز.
﴿تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ﴾: اللمز العيب أو الطّعن فلا يعِبْ بعضكم بعضاً بالقول أو الإشارة أو الفعل، ويتميز اللمز بالعلن أو الحضور بعكس الهمز الذي يتميز بالطعن بالغيب، أو عدم حضور المطعون فيه.
﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾: سواء كان اللقب محبوباً أو مكروهاً، التّنابز: التّعاير والتّداعي كأن يقول: يا فاسق أو يا كافر، أو يا قصير أو يا طويل.
﴿بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ﴾: بئس: من أفعال الذّم؛ أي: بئس أن يلقّب المسلم المؤمن بلقب الفسق كأن يقال له: يا منافق أو يا يهودي أو يا فاسق.
﴿وَمَنْ لَّمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾: ومن لم: من شرطية، لم النّافية، يتب: يكفّ ويتوقف عن السّخرية من المؤمنين ومخاطبتهم بألقاب لا تليق بالمؤمن وعمّا نهى الله عنه.
فأولئك: الفاء للتوكيد، أولئك: اسم إشارة واللام للبعد.
هم: ضمير فصل يفيد التّوكيد.
الظّالمون: لأنفسهم بتعريضها للعذاب. ارجع إلى سورة البقرة آية (٥٤) لمعرفة معنى الظلم.