فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة الفتح [٤٨: ٢٤]

﴿وَهُوَ الَّذِى كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾:

وهذه منَّةٌ أخرى من الله تعالى على رسوله ﷺ وعلى المؤمنين حين حاول ثمانون من المشركين المتسلّحين الغدر بالمؤمنين يوم الحديبية، فأسرهم أصحاب رسول الله وأتوا بهم رسول الله ﷺ فعفا عنهم، فكان سبب صلح الحديبية. وفي حديث آخر قيل: ثلاثون.

﴿وَهُوَ الَّذِى﴾: وهو ﷾، الذي للتعظيم.

﴿كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾: في الحديبية وسمّى الحديبية (ببطن مكة) وقيل: بطن مكة وادي مكة، وقيل: بطن مكة التّنعيم.

﴿كَفَّ أَيْدِيَهُمْ﴾: أي كفّ أيدي أهل مكة من الكفار والمشركين.

﴿عَنكُمْ﴾: عن الرّسول وأصحابه الذين خرجوا للعمرة.

﴿وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم﴾: حين أسروا (٣٠) أو (٨٠) رجلاً من أهل مكة أرادوا غرَّة رسول الله وأصحابه؛ أي: المفاجأة والنَّيل منكم.

﴿مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾: بأسر هؤلاء الـ (٨٠) أو (٣٠) منهم. وهناك فرق بين: ظفرت بفلان وظفرت عليه، ظفرت عليه؛ أي: تغلّبت عليه وقهرته أو أسرته، وظفرت به؛ أي: ثقفته أو وجدته وأنت قادرٌ ومتمكِّنٌ منه.

<<  <  ج: ص:  >  >>