﴿وَلِلَّهِ﴾: وحده، تقديم الجار والمجرور لفظ الجلالة يفيد الحصر.
﴿جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: إعادة هذه الآية لا تعني التّكرار، ولكن الآية (٤) تعني جنود الرحمة المختصين بإنزال السكينة والرحمة، وأما الآية (٧) تعني جنود العذاب، وكذلك أعقبها بقوله: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾، ولكون الجنود من أجناس مختلفة قال تعالى:(جنود) ولم يقل جند (جند) يدلّ على أنهم من جنس واحد وغايتهم أو مهمتهم واحدة.
﴿وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾: اختار عزيزاً حكيماً؛ لأنه سبق ذلك ذكر إدخال المؤمنين والمؤمنات الجنات، وعذاب المنافقين والمشركين، وجنود السموات والأرض، فالسياق سياق عزة؛ أي: قدرة، وحكمة في الجزاء والثواب.
﴿عَزِيزًا﴾: قوياً لا يُغلب ولا يُقهر وممتنع لا يضره أحد من عباده، له العزة جميعاً؛ عزة القهر وعزة القوة والقهر وعزة الامتناع، وذكر العزة يتناسب مع العقاب والتهديد.
﴿حَكِيمًا﴾: مشتقة من الحكم ومن الحكمة، فهو حاكم السماوات والأرض، وهو كذلك مالك السموات والأرض فهو أحكم الحاكمين وهو أحكم الحكماء