للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾: المصير: المنتهى. المصير: هو انقلاب الشّيء إلى خلاف الحال التي كان عليها.

وأمّا المرجع فهو انقلاب الشّيء إلى الحال التي كان عليها.

سورة الفتح [٤٨: ٧]

﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾:

﴿وَلِلَّهِ﴾: وحده، تقديم الجار والمجرور لفظ الجلالة يفيد الحصر.

﴿جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: إعادة هذه الآية لا تعني التّكرار، ولكن الآية (٤) تعني جنود الرحمة المختصين بإنزال السكينة والرحمة، وأما الآية (٧) تعني جنود العذاب، وكذلك أعقبها بقوله: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾، ولكون الجنود من أجناس مختلفة قال تعالى: (جنود) ولم يقل جند (جند) يدلّ على أنهم من جنس واحد وغايتهم أو مهمتهم واحدة.

﴿وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾: اختار عزيزاً حكيماً؛ لأنه سبق ذلك ذكر إدخال المؤمنين والمؤمنات الجنات، وعذاب المنافقين والمشركين، وجنود السموات والأرض، فالسياق سياق عزة؛ أي: قدرة، وحكمة في الجزاء والثواب.

﴿عَزِيزًا﴾: قوياً لا يُغلب ولا يُقهر وممتنع لا يضره أحد من عباده، له العزة جميعاً؛ عزة القهر وعزة القوة والقهر وعزة الامتناع، وذكر العزة يتناسب مع العقاب والتهديد.

﴿حَكِيمًا﴾: مشتقة من الحكم ومن الحكمة، فهو حاكم السماوات والأرض، وهو كذلك مالك السموات والأرض فهو أحكم الحاكمين وهو أحكم الحكماء

<<  <  ج: ص:  >  >>