إصابة الحق في القول والعمل؛ أي: السداد في القول، والعمل، والعلم.
والحكمة: وضع الأشياء في موضعها النافع، مع العلم والمعرفة بأحكام الشّرع.
وآلة الحكمة: هي العقل، ورأس الحكمة مخافة الله تعالى.
﴿يُؤْتِى الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ﴾: أي: كل ما أمركم به من الإنفاق، أو الأوامر، والنواهي، والوعظ، والتذكير: هو من الحكمة، فافعلوه، ومن يفعل ذلك فقد أوتي الحكمة، ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾.
﴿وَمَنْ﴾: شرطية للعاقل، ابتدائية.
﴿يُؤْتَ الْحِكْمَةَ﴾: ارجع إلى مطلق الآية لمعرفة معنى يؤت.
﴿فَقَدْ﴾: الفاء: للتوكيد، قد: للتحقيق؛ أي: زيادة التّوكيد.
﴿أُوتِىَ﴾: مبني للمجهول.
﴿خَيْرًا كَثِيرًا﴾: خيراً: نكرة؛ للتعظيم، والشمول، تشمل كل خير يتصوره الإنسان.
والخير: هو الشّيء الحلال الطيب الحسن النافع.
أي: من يؤت العلم بالقرآن، من حفظ، وفقه، وفهم، والفقه في الدِّين؛ فقد أوتي خيراً كثيراً، وأوتي الحكمة.
﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾:
﴿وَمَا﴾: النّافية، ﴿يَذَّكَّرُ﴾: أصلها: وما يتذكر، ويتذكر: تستغرق وقتاً طويلاً، أما يذكر: فتستغرق وقتاً قصيراً، وفيها مبالغة في التذكير، وقوة، وعمق، وفيه حثٌّ وإيقاظ للقلب، والعقل على الإسراع إلى العلم بمعرفة ما شرع الله،