للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

التقرير؛ أي: لا أحد يستطيع أن يهديه من بعد أن ختم الله سبحانه، على سمعه وقلبه.

﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾: الهمزة للاستفهام التّوبيخي والإنكار، فالفاء لزيادة الإنكار على عدم التّذكر، الا: أداة تنبيه وحضٍّ وتحمل معنى الأمر، أي: تذكرون تتعظون وتتبعوا ما أمر الله، وتتجنبوا ما نهى الله عنه، وتتجنبوا الهوى والشهوات، وهذا التّذكر لا يحتاج إلى زمن طويل، كما لو قال: أفلا تتذكرون وأنه لا الذي يحتاج إلى زمن طويل أحد يستطيع هدايته من بعد الله.

سورة الجاثية [٤٥: ٢٤]

﴿وَقَالُوا مَا هِىَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾:

﴿وَقَالُوا﴾: تعود على الّذين اجترحوا السّيئات واتخذوا إلههم هواهم وختم على سمعهم وقلوبهم وزيادة على ذلك فهم ينكرون البعث والحساب وقالوا.

﴿مَا هِىَ﴾: ما النّافية تنفي الحال غالباً، هي: ضمير فصل للتوكيد تعود على الحياة الدّنيا.

﴿إِلَّا﴾: أداة حصر.

﴿حَيَاتُنَا الدُّنْيَا﴾: أي: الحياة محصورة ومقصورة على الحياة الدّنيا الّتي نحياها فليس هناك حياة أخرى أو دار الآخرة، وسُمِّيت بالحياة الدّنيا السّفلى لكونها زائلة وحقيرة.

﴿نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾: أيْ: بعضنا يموت وبعضنا يُخلق أو يولد، ولا تعني: نموت، ثمّ نحيا نبعث من جديد؛ لأنّهم لا يؤمنون بالبعث أصلاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>