غيِّهم وضلالهم؛ لأنّهم كانوا يطلقون على العالم الماهر أو البارع ساحر؛ لأنّه جاء بأمور خارقة للعادة مثل العصا واليد، وكل أمر خارق للعادة ومؤثر في أنفسهم كانوا يشبهونه بالسّحر، وكان السّحرة لهم مكانتهم وسلطانهم آنذاك فقولهم: يا أيها السّاحر فيه معنى المدح وليس العيب بالنسبة لهم.
﴿ادْعُ لَنَا رَبَّكَ﴾: أن يكشف عنا العذاب.
﴿بِمَا﴾: الباء للإلصاق والمصاحبة أو باء السّببية، ما: مصدرية أو اسم موصول.
﴿عَهِدَ عِنْدَكَ﴾: من الإيمان والطّاعة والنّبوة أو الدّعوة المستجابة أو عهد عندك أنّه يكشف العذاب عمن آمن أو بما أوصاك أن تدعوه به.
﴿إِنَّنَا﴾: للتوكيد.
﴿لَمُهْتَدُونَ﴾: اللام للتوكيد، لمهتدون بشرط أن يكشف عنها العذاب، مهتدون: جمع مهتدٍ، جملة اسمية تدل على ثبات صفة الهداية، أيْ: إذا اهتدوا لن يتخلوا عن الهداية أبداً بعدها.
اللهُ سبحانه هو يعلم منذ الأزل أنّهم سوف ينكثون، فلماذا كشف عنهم العذاب واستجاب لهم الجواب؛ ليقيم عليه الحُجَّة وينكثون بعهدهم ويزدادوا غياً وضلالاً وعذاباً في نار جهنم.
﴿فَلَمَّا﴾: الفاء للترتيب والمباشرة، لما: ظرف زماني بمعنى حين متضمن معنى الشّرط.