للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ونظير هذه الآية قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِى شَكٍّ مِمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ [يونس: ٩٤].

﴿أَجَعَلْنَا﴾: الهمزة استفهام إنكاري ونفي، الجعل: أيْ: صيرنا.

﴿مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ﴾: من غير الرّحمن.

﴿آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾: أيْ: هل أذن الرّحمن بعبادة أحد غيره، أو سوغ ذلك لأحد من البشر.

سورة الزخرف [٤٣: ٤٦]

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَإِيهِ فَقَالَ إِنِّى رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾:

المناسبة: بعد بيان موقف كفار قريش لما جاءهم الحق قالوا: هذا سحر وإنا به كافرون، يقص الله سبحانه على نبيه أنّ ما يحدث له من قومه حدث لموسى وعيسى من قبله، وبيَّن ذلك في عدد من الآيات فقال:

﴿وَلَقَدْ﴾: الواو استئنافية، واللام للتوكيد، قد للتحقيق.

﴿أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا﴾: الباء للإلصاق، بآياتنا: أي: التّسع آيات ومنها العصا واليد، والّتي تدل على عظمة الله وقدرته تعالى وعلى وحدانيته وتدعو إلى الإيمان، ومنها الطّوفان والجراد والقمل والضّفادع والدّم والسّنين والثّمرات.

﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَإِيهِ﴾: فرعون ملك مصر. ارجع إلى سورة الأعراف آية (١٠٣) لمعرفة من هو فرعون. والملأ هم وجهاء القوم والأعيان الّذين يمثلون القوم. ارجع إلى سورة الأعراف آية (٧٥) لمزيد من البيان.

﴿فَقَالَ﴾: الفاء للترتيب والمباشرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>