﴿جَاءَنَا﴾: يوم القيامة، والمجيء فيه معنى المشقة والجهد، ولم يقل: أتانا، أتى فيها معنى السّهولة، والضّمير يعود على العاشي عن ذكر ربه، وفي قراءة: جاآنا: أيْ: كلاهما العاشي والقرين.
قال: ﴿يَالَيْتَ بَيْنِى وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ﴾: يقول العاشي للقرين: يا ليت: يا: للنداء البعيد والتّنبيه، ليت: أداة تمني للأمور المستحيلة الحصول أو الحدوث، يتمنى لو أنّ بينه وبين قرينه أقصى مسافة بحيث لا يعد يراه أو يلتقي به أبداً. قرينه:(الشّيطان) بعد المشرقين، أيْ: بُعد ما بين المشرق والمغرب وغلب المشرق على المغرب، فقال بعد المشرقين كما نقول الأبوين (الأب والأم ونغلب الأب)