للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة فصلت [٤١: ٢١]

﴿وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِى أَنْطَقَ كُلَّ شَىْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾:

﴿وَقَالُوا﴾: أيْ: قال أعداءُ الله يوم القيامة.

﴿لِجُلُودِهِمْ﴾: اللام: لام الاختصاص، والجلود تمثل حاسة اللمس. والجلود قيل: الجلود نفسها وقيل: الجلود الجوارح. أو اختار الجلود في هذه الآية من بين الأعضاء الأخرى.

﴿لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا﴾: لم: استفهام إنكاري واستبعاد أن تشهد عليهم جلودهم وتعجُّب، لم شهدتم علينا (أيْ: ضدنا) ولم يقل: شهدتم لنا (أيْ: لصالحنا) أيْ: كيف شهدتم علينا وكنا ندافع عنكم في الدنيا أو نحميكم.

﴿قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ﴾: القادر على إنطاق كل شيء، وهذا ليس بأمر عجب على قدرة الله سبحانه.

﴿الَّذِى﴾: اسم موصول يفيد التعظيم.

﴿أَنْطَقَ كُلَّ شَىْءٍ﴾: شيء نكرة تعم الحيوان والنبات والشجر والسماء والأرض والألسن والأيدي وغيرها.

﴿وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: وهو سبحانه خلقكم بداية فهو قادر على إنطاق كل شيء خلقه، وإليه: تقديمها يدل على الحصر والقصر، أيْ: إليه وحده ترجعون سواء شئتم أم أبيتم، ولم يقل: وترجعون إليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>