للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ﴾: وكذلك؛ أي: مثل ذلك التّزيين ظن أنّه سيبلغ السّموات ويطلع إلى إله موسى.

﴿زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ﴾: من الشّرك والتّكذيب، وزيّن مبني للمجهول والمزين هو الشّيطان بوسوسته كما قال الله تعالى: ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾ [النّمل: ٢٤].

﴿وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾: أي سبيل الهدى والرّشاد، وسبب ذلك كفره وشركه وظلمه، عن: تفيد المجاوزة والمباعدة، وصد عن السّبيل هو وقومه.

﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِى تَبَابٍ﴾: ما النّافية، كيد فرعون: ارجع إلى الآية (٢٥) من السّورة نفسها.

إلا: أداة حصر.

في: ظرفية.

تباب: في ضياع وخسران وهلاك من: تبّ الشّيء: قطعه.

سورة غافر [٤٠: ٣٨]

﴿وَقَالَ الَّذِى آمَنَ يَاقَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾:

يتابع الّذي آمن نصحه إلى قومه ويكرر: يا قوم، وتكرار يا قوم فيها نوع من العطف والحنان مع قومه حتّى يتبعوه.

﴿اتَّبِعُونِ﴾: فيما أدعوكم إليه وأنصحكم على فعله.

ولم يقل اتبعوني، حذف ياء المتكلم؛ أي: اتبعوني ولو شيئاً قليلاً أو حاولوا اتباعي في بعض ما أنصحكم، أمّا اتبعوني تتطلب اتباعاً تاماً في القول والعمل وفيه صبر والتزام.

﴿أَهْدِكُمْ﴾: أدلكم، انتبه إلى قول الّذي آمن: أهدكم، بينما كان قول فرعون في الآية (٢٩): أهديكم، فرعون يؤكد عليهم أن يتبعوه؛ لأنّه يعلم أنّ

<<  <  ج: ص:  >  >>