من الكتب المنزلة كالقرآن والتّوراة والإنجيل … وتلا يعني: قرأ، وتكون تلاوة من كتاب أو عن حفظ.
ولم يقل: يقصون عليكم آيات ربكم؛ لأن يقصون تشمل ما أنزل من الكتب، وما لم ينزل من غير كتاب وقصَّ أعم من تلا، كما قال تعالى: ﴿يَابَنِى آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِى﴾ [الأعراف: ٣٥] وبني آدم تعني الكل الجن والإنس، وكذلك: ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِى﴾ [الأنعام: ١٣٠]، وتعني الجمع، أما آية الزمر: فتعني قسم قليل من أولئك؛ أي: جماعة من كفرة المسلمين، أو غيرهم من أصحاب الكتب.
﴿وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾: الإنذار يعني: الإعلام مع التّحذير والتّخويف من شر يومكم هذا، أيْ: يوم القيامة ينذرونكم حتّى تستعدوا بالتّقوى بالإيمان والعمل الصالح. وأكد الإنذار بزيادة النّون في ينذرونكم ولم يقل: ينذروكم.
﴿قَالُوا بَلَى﴾: أيْ: أتونا وتلوا علينا.
﴿وَلَكِنْ﴾: للتوكيد والاستدراك.
﴿حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾: حقت: وجبت كلمة العذاب على كلّ من كفر وأشرك بالله، وقيل: كلمة العذاب: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [السجدة: ١٣].