والشّهداء قد تعني أيضاً: الّذين قتلوا في سبيل الله، والشّهداء من الملائكة والشّهداء من الجوارح والألسن والأيدي والجلود لإقامة الحُجَّة عليهم وقطع المعذرة، وقد تعني كلَّ ذلك.
﴿وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ﴾: بين الخلائق بين العباد. والذي يقضي هو الله ﷾ ويقضي بالحق الباء للإلصاق، والحق هو العدل. ارجع إلى سورة الأنعام آية (٦٢) لبيان معنى الحكم والقضاء والفصل.
والقِسط، أيْ: قضاء لا ظلم فيه يقضي الله سبحانه للمظلوم من الظّالم.
﴿وَهُمْ﴾: ضمير فصل يفيد التّوكيد.
﴿لَا يُظْلَمُونَ﴾: لا ينقصون من ثوابهم حسنة ولا يزاد في سيئاتهم سيئة، وكما جاء في آية أخرى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ [الأنبياء: ٤٧].
﴿وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ﴾: أيْ: أعطيت كلّ نفس جزاءَها كاملاً من خير أو شرٍّ. ووفيت بصيغة الماضي كأن الأمر قد حدث وانتهى، رغم أنّه لم يقع بعد، والزّمان الماضي والحاضر والمستقبل عند الله واحد؛ لأنّه هو خالق الزّمان والمكان.
ما عملت: ما: الّذي عملت، العمل يشمل القول والفعل معاً.
﴿وَهُوَ﴾: ضمير يعود على الله سبحانه يفيد التّوكيد.