للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أيْ: بسبب السّماع، أمّا فويل للقاسية قلوبهم عن ذكر الله فتعني: القسوة حصلت بالإعراض، بعدم السّماع لآيات الله أو ذكر الله على الإطلاق.

﴿أُولَئِكَ﴾: اسم إشارة واللام للبعد يفيد الذّم.

﴿فِى ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾: في ابتعاد عن الحق ظاهر وبين للكل في ابتعاد عن دين الله والهداية وبشكل متعذِّر معه رجوعهم عن ضلالهم وضلالهم، بيِّن لكلّ فرد له اتصال بأولئك وهو ضلال بيِّن لا يحتاج إلى دليل أو برهان.

سورة الزمر [٣٩: ٢٣]

﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِىَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِى بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾:

﴿اللَّهُ نَزَّلَ﴾: تقديم الفاعل (الله) على الفعل (نزل) للحصر والقصر والاهتمام، نزل: بشكل تدريجي وعلى دفعات، أيْ: منجماً.

﴿أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾: وهو القرآن الكريم وأحسن على وزن أفعل التّفضيل، أيْ: أبلغ الحديث وأصدقه، وسُمِّي أحسن الحديث وفيه أحسن القصص ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ [يوسف: ٣]. لأنّه كلام الله تعالى وقصص الله تعالى، الحديث يعني: الإخبار بما حدث وسيحدث وما هو كائن بالنّسبة للكون وللخلق، وأمّا الفرق بين الحديث والقول والقيل، فإنّ الحديث يستدعي أنّ هناك محدثاً ومشاركاً، أيْ: متكلماً وسامعاً، أمّا القول والقيل فلا يُشترط ذلك.

﴿كِتَابًا﴾: سُمِّي كتاباً لكونه مكتوباً في الأسطر للحفظ من التغير والتبديل.

﴿مُّتَشَابِهًا﴾: يشبه بعضه بعضاً في المعاني والألفاظ والبلاغة والإعجاز وحسن النّظم. ولا اختلاف فيه ولا تناقض.

﴿مَّثَانِىَ﴾: لأنّ الرّوايات تُتلى وتكرَّر على الدّوام، وكذلك الأنباء والقصص

<<  <  ج: ص:  >  >>