وكما قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ [محمّد: ١٧].
﴿وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾: تكرار أولئك يفيد التّوكيد، هم تعني: هم أولو الألباب حقاً وبلغوا أعلى درجاتهم، أولو أصحاب، واللب جزء من الدّماغ تسمَّى منطقة الإدراك والفهم كلّ صاحب لب له عقل، وليس كلّ صاحب عقل له لب.
أولو الألباب أصحاب العقول النّيرة الصّفوة من المؤمنين الّذين يعقلون، يتفكرون، يتدبرون، يتذكرون.
وما هو الفرق بين أولئك الّذين هداهم الله وقوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ﴾ [الأنعام: ٩٠].
الّذين هداهم الله: هم المؤمنون الموحدون الّذين وصفهم الله بكونهم اجتنبوا الطّاغوت وأنابوا إلى الله ويستمعون القول فيتبعون أحسنه، أيْ: هم فئة معينة لهم شريعة واحدة.
الذين هدى الله: تعني: جملة من الرّسل عدد من الرّسل لهم شرائع مختلفة، والرّسل من الّذين هداهم الله.
﴿حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ﴾: وجب وثبت حكم الله عليه في سابق علمه على الدّخول في النّار، أأنت قادر على أن تنقذه من النّار، والخطاب موجَّه إلى الرّسول وإلى غيره من المؤمنين.