للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الأتباع. انظر هذا التّدرج من القلة إلى الكثرة: نفر رهط شرذمة قبيلة عصبة طائفة ثلّة فوج فرقة حزب زمرة فئة جيل.

﴿مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ﴾: المقتحم الدّاخل أو الرّامي بنفسه في جهنم، من: أقحم الفرس في النّهر؛ أي: أدخل الفرس بشدة وبعنف.

فهم يرمون بأنفسهم؛ لأنّهم يضربون بمقامع من حديد فيلقون بأنفسهم في النّار خوفاً من الضّرب بالمقامع من حديد، معكم: أي أيّها الرّؤساء أو المتبوعون.

﴿لَا مَرْحَبًا بِهِمْ﴾: دعاء يقوله الرّؤساء أو المتبوعون رداً على قول خزنة جهنم: هذا فوج مقتحم معكم، فيقولون: لا مرحباً بهم؛ الرّحب: هو السّعة؛ أي: لاتسعت بهم أمكنتهم ولا رحبت عليهم الأرض أو جهنم، وهذا يدل على انقطاع الصّلة والمودة بين الرّؤساء والأتباع.

ودليل على أنّ جهنم مكان ضيق مطبق غير واسع؛ لكي لا يشعروا بالرّاحة، وهذا نوع آخر من أنواع العذاب.

﴿إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ﴾: إنّهم للتوكيد، صالو النّار: داخلون في النّار ومقاسون حرّها ولهيبها، من: صَلَى اللحم، يصليه؛ أي: يلقيه في النّار ليشويه.

سورة ص [٣٨: ٦٠]

﴿قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ﴾:

﴿قَالُوا﴾: أي الأتباع للرؤساء الّذين لم يرحبوا بهم.

﴿بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ﴾: بل للإضراب الإبطالي؛ أي: أنتم أحق بما قلتم، وعللوا ذلك الرّد بأنّكم أنتم قدمتموه لنا؛ أي: الكفر والضّلال والفساد، أو دعوتمونا إليه بسبب إغوائكم إيّانا وإضلالكم لنا في الدّنيا ولولا أنتم لم نقع فيه.

<<  <  ج: ص:  >  >>