للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة ص [٣٨: ٤٤]

﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِّعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾:

تدل هذه الآية ﴿وَلَا تَحْنَثْ﴾: على أنّ أيوب حلف يميناً على زوجته؛ لأنّها قد فعلت فعلاً وهو مريض أغضب أيوب فدلّه الله سبحانه في هذه الآية كيف يوفي بيمينه ولا يحنث، والحنث: هو الإثم والذّنب.

والحنث في اليمين إذا لم يوف بما حلف عليه يأثم ويذنب، ولذلك يجب الوفاء باليمين المؤكد أو المعقود.

﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾: الضّغث: جمعها: أضغاث، وتعني: التداخل وعدم الوضوح؛ أي: مختلطة؛ أي: حزمة من عيدان يابسة أو قضبان أو القش مختلطة ببعضها.

﴿فَاضْرِب بِهِ﴾: أي زوجتك، ولم يبين من يضرب به إكراماً لها؛ لأنّها كانت زوجة صابرة صالحة، فاضرب به ضربة واحدة وانتهى الأمر ويكون قد برَّ بيمينه وخرج من حنثه.

﴿وَلَا تَحْنَثْ﴾: في يمينك؛ أي لكي لا تأثم بعدم الوفاء بما حلفت به، ولتكون قدوة لمن غيرك في الوفاء والبر بالقسم.

﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا﴾: على البلاء.

﴿نِّعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾: نِعم من أفعال المدح، العبد: أي أيوب، إنّه: للتوكيد، أوّاب: كثير وسريع الرّجوع إلى الله بالتّوبة والإنابة.

سورة ص [٣٨: ٤٥]

﴿وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِى الْأَيْدِى وَالْأَبْصَارِ﴾:

المناسبة: بعد أن وصّى الله سبحانه رسوله بالصّبر على ما يقوله كفار مكة وذكره:

<<  <  ج: ص:  >  >>