للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ﴾: أنزلناه جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السّماء الدّنيا، إليك: تفيد النّهاية إليك أوّلاً ثمّ إلى أمتك.

﴿مُبَارَكٌ﴾: كثير الخير والنّفع والبركة سواء المنافع الدّنيوية والأخروية يأتي بالخير الكثير الإلهي والثّابت، مبارك مشتقة من: البركة وهي النّمو والزّيادة.

﴿لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ﴾: اللام لام التّعليل، وأصلها: ليتدبروا آياته، واختار يدَّبَّروا مبالغة في التّدبر؛ أي: يحتاج إلى تدبر عميق وفهم بالغ، وأمّا ليتدبروا؛ أي: يحتاجون إلى طول التّدبر (زمن أطول) فهم بحاجة إلى تدبر عميق، ولو قال ليتدبروا؛ يعني طول تدبُّر وتمعُّن زمن أطول.

والتّدبر: هو النّظر في عواقب الأمور وما تؤول إليه، ويكون بالعقل والقلب والنّظر في الأمور الخفية والحكمة وليس النّظرة السّطحية مع الاستفادة والتّطبيق.

﴿وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾: اللام للتعليل، وليتذكر أولوا الألباب: أي يحتاجون إلى وقت أطول للتذكر والتّأمل، أمّا لو قال وليذكر أولوا الألباب: أي يحتاجون إلى وقت قصير للتذكر، التّذكر: يكون لأمر يعرفونه سابقاً، أولوا الألباب: أصحاب العقول النّيرة الواعية، والألباب مشتقة من: لب المخ؛ أي: منطقة الإدراك والتّفكير والفهم والبصيرة، ولمزيد من البيان ارجع إلى سورة البقرة الآيتين (١٧٩، ١٩٧)، وسورة الزّمر آية (١٨).

سورة ص [٣٨: ٣٠]

﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾:

﴿وَوَهَبْنَا﴾: الوهب عطاء بدون مقابل، والوهب لا يكون خاضعاً لقانون

<<  <  ج: ص:  >  >>