للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا﴾: إن: للتوكيد. اللهَ: اختار لكم أو نصَّب، أو عيَّن لكم طالوت ملكاً.

﴿قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ﴾: ﴿أَنَّى﴾: تعني: كيف، ومن أين يكون له الملك؟! للتعجب والاستفهام.

وفي هذا إنكار سريع لبعثه ملكاً عليهم، واستبعادٌ، فهو ليس من سبط النبوة (وهم بنو لاوي)، ولا من سبط الملوك (وهم بنو يهوذا).

﴿وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ﴾: أي: أنه لا يستحق الملك؛ لوجود من هو أحق بالملك منه.

﴿وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ﴾: أي: أنه فقير كذلك، ولم يؤت من المال ما يستعين به على إقامة الملك.

﴿قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِى الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ﴾:

﴿قَالَ إِنَّ﴾: قال: لهم نبيهم إن للتوكيد.

﴿اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ﴾: اختاره ملكاً عليكم، وهو أعلم منكم، ولا اعتراض على حكم الله.

والاصطفاء: هو الاختيار من أشياء متشابهة؛ أي: اختاره من بينكم.

﴿وَزَادَهُ بَسْطَةً فِى الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ﴾: بسطة تعني: سعة في العلم (كان من أعلم بني إسرائيل … ) بعلم الحروب، أو القتال، والجسم: طويل، عظيم القامة، يثير هيبة في القلوب. ارجع إلى الآية (٢٤٥) من نفس السورة لمقارنة أنواع البسطة ويبصط.

<<  <  ج: ص:  >  >>