﴿تُرْجَعُونَ﴾: من دون إرادتكم؛ أي: قسراً ومن دون خيار يوم القيامة.
١ - ولنقارن هذه الآية مع آية البقرة (٢٤٧)، وآية الأعراف (٦٩)، مع الانتباه إلى كيفية كتابة ولفظ الكلمات: يبصط، يبسط، بصطة.
آية البقرة (٢٤٥): ﴿وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾.
آية البقرة (٢٤٧): ﴿وَزَادَهُ بَسْطَةً فِى الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ﴾.
آية الأعراف (٦٩): ﴿وَزَادَكُمْ فِى الْخَلْقِ بَصْطَةً﴾.
وللمقارنة يجب أنّ نعلم: أنّ حرف الصاد يمتاز بالاستعلاء، أما حرف السين فيمتاز بالرخاوة، وإذا قارنا يبصط، ويبسط:
يبصط: أقوى وأشد توكيداً من يبسط.
وبصطة: أقوى وآكد من بسطة.
بصطة: مطلقة عامة، وبسطة: مقيدة، والمطلقة أقوى من المقيدة.
وإذا نظرنا في سياق الآيات:
بسطة: جاءت في سياق طالوت: ﴿وَزَادَهُ بَسْطَةً فِى الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ﴾ [البقرة: ٢٤٧].
وبصطة: جاءت في سياق قوم هود: ﴿وَزَادَكُمْ فِى الْخَلْقِ بَصْطَةً﴾ [الأعراف: ٦٩].
فآية البقرة: جاءت في سياق فرد واحد، وهو طالوت، ومقيدة في العلم والجسم.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute