﴿يَنْسِلُونَ﴾: يسرعون إلى أرض المحشر، من النّسل، وهو مقاربة الخطوات مع الإسراع، يقال: نسل في مشيته؛ أي: أسرع، أو الثوب ينسل؛ أي: تخرج بعض الخيوط من أماكنها أو تنفلت.
﴿قَالُوا﴾: وهم يخرجون من الأجداث؛ أي الكفار قالوا لأنفسهم يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا، وهم يساقون إلى أرض المحشر.
﴿يَاوَيْلَنَا﴾: ويدعون على أنفسهم يا هلاكنا؛ أي: أقبل أو يا حسرتنا أو يا مصيبتنا.
﴿مَنْ﴾: استفهامية تحمل معنى الدّهشة والتّعجب.
﴿بَعَثَنَا مِنْ مَّرْقَدِنَا﴾: البعث: هو الإيقاظ بإزعاج والإثارة والحث على الخروج بسرعة، من مرقدنا: ولم يقولوا من قبورنا؛ لأنّهم كانوا يظنون أنّهم كانوا نائمين وما زالوا في دار الدّنيا، وقيل: لأنّ الله رفع عنهم العذاب ما بين النّفختين، من: ابتدائية، مرقدنا: مكان نومنا والمصدر هو: الرّقاد، والبعث يكون من الأرض الجديدة.
﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾: هذا: الهاء للتنبيه، ذا: اسم إشارة للقرب ويشير إلى البعث والحشر وأهوال يوم القيامة.
ما وعد الرّحمن: ما اسم موصول بمعنى: الّذي وعد الرّحمن، أو مصدرية أي: هذا وعد الرّحمن.
هذا ما وعد الرّحمن: أي هذا يوم البعث هذا هو الجواب على سؤالهم: متى هذا الوعد إن كنتم صادقين.