تعالى عن الرجل الذي جاء من أقصى المدينة (حبيب النجار) ما قاله بعد أن استشهد في سبيل الله وفاضت روحه.
﴿ادْخُلِ الْجَنَّةَ﴾: بعد أن استشهد، ولم يذكر الله سبحانه ما حدث له وكيف قُتل فلما دخلها:
﴿قَالَ يَالَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ﴾: ليت للتمني وتستعمل للتمني المستحيل الحدوث أو الأمور الصّعبة، يعلمون: بمغفرة ربي لي وبالنّعيم الّذي أنا فيه؛ أي بمكرمته لي.
﴿بِمَا﴾: الباء للإلصاق، ما اسم موصول بمعنى الّذي أو حرف مصدري؛ أي: بغفران الله لي أو بالّذي غفر لي به ربي، فيؤمنون كما آمنت وسبقت المغفرة دخول الجنة؛ أي: التّطهير من الذّنوب أوّلاً ثمّ دخول الجنة، والغفران يعني محو الذّنب وترك العقوبة، والإثابة على الحسنات؛ أي: الأعمال الصّالحة.
﴿مِنَ الْمُكْرَمِينَ﴾: من: ابتدائية. المكرمين: جمع مكرم من كرم، وتفيد الدوام على التكريم والمبالغة فيه؛ أي: زمرة المقربين لله؛ أي: الشهداء.