يبصرون فهل يسمعون كما بين ذلك في الآية (١٠٠) من سورة الأنبياء وسواء كان ذلك بسبب السد أو الختم على سمعهم المهم لا يبصرون ولا يسمعون، وفي هذا إنذار ووعيد لهم.
وهذا تنكيل بهم ومن أشد أنواع العذاب؛ لأنّهم كانوا لا يرون الحق والهدى من أمامهم، وأعرضوا، وجعلوا بينهم وبين الإيمان بالله سداً، وبما أنّهم ازدادوا كفراً زدناهم غشاوة جزاء بما كانوا يعملون.
﴿وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ﴾: أي استوى عندهم، والاستواء من: السّي وهو المثل كأن بعضه سي بعض؛ أي: مثله، ونقيضه التّفاوت؛ ارجع إلى سورة البقرة آية (٦) لمقارنة وسواء عليهم، سواء عليهم. وفي هذه الآية قال تعالى: ﴿وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ﴾: أضاف الواو إلى سواء، بينما في سورة البقرة آية (٦) قال تعالى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ﴾ بدون الواو، وذلك لأن آية ياسين آية مستقلة عن الآية التي سبقتها، وهي معطوفة على ما قبلها بالواو، وآية البقرة هي خبر (إن) لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ﴾.
﴿ءَأَنذَرْتَهُمْ﴾: الهمزة همزة التّسوية، والإنذار هو الإعلام المصحوب بالتّحذير والتّخويف.