﴿وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا﴾: أيْ: من استمر على كفره وازداد في كفره، استحق مقت الله والمقت هو أشد البغض والكراهية.
﴿وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا﴾: وتكرار ولا يزيد الكافرين لتدل على التّوكيد.
إلا: أداة حصراً وقصراً.
خساراً: هلاك في الدنيا والآخرة بالإضافة إلى المقت في الدّنيا والآخرة إلا إذا تابوا وأنابوا إلى ربهم.
بعد بيان جزاء المؤمنين والكافرين، وذكر أنّ الظّالمين (المشركين ما لهم من نصير) وهدَّد الكافرين بالمقت والخسارة يبين للمشركين أن ما يدعون من دون الله لن ينفعهم إلا غروراً والله سبحانه الإله الحق خالق السّموات والأرض وحده من غير شريك.
﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ﴾: قل لهم يا رسول الله ﷺ:
أرأيتم: الهمزة همزة استفهام إنكاري والرّؤية رؤية قلبية فكرية، أيْ: أخبروني بعلم عن حال شركائكم.
﴿الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: أيْ: تعبدون من غير الله من الأصنام والآلهة وكونوا أنتم أنفسكم حكماً في هذه المسألة.
﴿أَرُونِى مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ﴾: الهمزة في أروني استفهام إنكاري وتقرير، أيْ: أروني كيف استحقوا أن يكونوا شركاء.
ماذا: استفهام إنكاري وتقرير أقوى من الاستفهام (بما) فقط.