نعمركم: ألم نُمد في أعماركم بما يكفي للتذكر والاعتبار.
﴿وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾: أي: الرّسول ينذركم، والإنذار هو الإعلام والتّحذير يحذركم من عاقبة غيكم وضلالكم، النّذير: بأل التّعريف، أيْ: رسول الله ﷺ أو الرّسل والأنبياء الآخرين فأعرضتم وأصررتم على شرككم ومعاصيكم.
﴿فَذُوقُوا﴾: أي: العذاب والفاء للتعقيب والتّرتيب، ذوقوا العذاب. ارجع إلى الآية (١٤) من سورة السّجدة للبيان.
﴿فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ﴾: فما الفاء للتوكيد، ما النّافية، من استغراقية، للظالمين: للمشركين أو الظّالمين لأنفسهم بالكفر وبالمعاصي والذّنوب.
نصير: مقارنة بالقول من ناصر، جمع ناصر: ناصرين وجمع نصير أنصار، فهذه الآية تنفي النصرة عن الظالمين؛ أي: ليس لهم يوم القيامة من يدافع عنهم وينصرهم أو يدفع عنهم العذاب أو يخففه.
﴿عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: عالم تدل على أنّ علمه صفة ثابتة لذاته بينما إنّ الله يعلم غيب السّموات والأرض، يعلم يدل على أنّ علمه يتجدَّد ويتكرَّر، أيْ: مستمر، فهو سبحانه عالم ويعلم.