للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ﴾: كان هذا رد ربهم على سؤالهم السّابق.

أولم: الهمزة للاستفهام والتّوبيخ والتّقريع، الواو لشدة الإنكار والتّوبيخ.

نعمركم: ألم نُمد في أعماركم بما يكفي للتذكر والاعتبار.

﴿وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾: أي: الرّسول ينذركم، والإنذار هو الإعلام والتّحذير يحذركم من عاقبة غيكم وضلالكم، النّذير: بأل التّعريف، أيْ: رسول الله أو الرّسل والأنبياء الآخرين فأعرضتم وأصررتم على شرككم ومعاصيكم.

﴿فَذُوقُوا﴾: أي: العذاب والفاء للتعقيب والتّرتيب، ذوقوا العذاب. ارجع إلى الآية (١٤) من سورة السّجدة للبيان.

﴿فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ﴾: فما الفاء للتوكيد، ما النّافية، من استغراقية، للظالمين: للمشركين أو الظّالمين لأنفسهم بالكفر وبالمعاصي والذّنوب.

نصير: مقارنة بالقول من ناصر، جمع ناصر: ناصرين وجمع نصير أنصار، فهذه الآية تنفي النصرة عن الظالمين؛ أي: ليس لهم يوم القيامة من يدافع عنهم وينصرهم أو يدفع عنهم العذاب أو يخففه.

سورة فاطر [٣٥: ٣٨]

﴿إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾:

﴿إِنَّ اللَّهَ﴾: إن للتوكيد.

﴿عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: عالم تدل على أنّ علمه صفة ثابتة لذاته بينما إنّ الله يعلم غيب السّموات والأرض، يعلم يدل على أنّ علمه يتجدَّد ويتكرَّر، أيْ: مستمر، فهو سبحانه عالم ويعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>