البوار الكساد أو الضّياع، أيْ: تجارة غير خاسرة، والبور أصلها: أرض بوار؛ أي: أرض لا تصلح للزراعة؛ أي: أرض لا خير فيها؛ فالمعنى يكون ﴿يَرْجُونَ تِجَارَةً﴾ كثيرة الخير والربح.
﴿لِيُوَفِّيَهُمْ﴾: اللام لام الاختصاص والاستحقاق، وتعود على الّذين يتلون الكتاب وأقاموا الصّلاة وأنفقوا. يوفيهم: من وفى والتوفية أخذ الشّيء وافياً، أيْ: تامّاً، أيْ: يعطيهم أجورهم تامَّة غير ناقصة.
﴿أُجُورَهُمْ﴾: الأجر يكون مقابل العمل أجورهم على أعمالهم، ويزيدهم أكثر من أجورهم من فضله والفضل هو ما يعطى زيادة على الأجر، أي: الثواب.
﴿إِنَّهُ﴾: للتوكيد.
﴿غَفُورٌ﴾: صيغة مبالغة لفعل غفر كثير الغفر، والغفر من الستر وهو العفو عن الذّنب وترك العقوبة والإثابة على الحسنات.
﴿شَكُورٌ﴾: صيغة مبالغة على وزن فعول من فعل شكر الثلاثي؛ كثير الثواب يثيب العبد على القليل من الطّاعة أو النّفقة الثّواب الكبير، أيْ: يجازيهم أوفى الجزاء والعطاء، أيْ: يثيب عباده الصالحين نعيماً في الآخرة غير محدود.
ورد اسم الله الشّكور في أربع آيات في القرآن في سورة فاطر آية (٣٠ - ٣٤)، وفي سورة الشّورى آية (٢٣)، وفي سورة التّغابن آية (١٧).