الخوف والتعظيم، وإنما تعني: إنما يمدح أو يُثني ويعظم الله عباده العلماء الّذين اكتشفوا بعض الأسرار والآيات الكونية، وكانوا سبباً لهداية غيرهم من الضالين.
ويؤيِّد ذلك قوله تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾: وبهذا يكون معنى يخشى يُعظم ويثني وليس يخاف.
عزيز: قوي لا يُغلب ولا يُقهر وممتنع له العزة جميعاً والشّرف عزة القوة والمنعة والقهر والغلبة والقادر على عقوبة العصاة وقهرهم وأخذهم أخذ عزيز مقتدر.
غفور: لمن تاب وأناب إليه وغفور صيغة مبالغة كثير المغفرة، وتعني: محو الذّنوب وترك العقوبة، وغفور: تدل على دوام الغفران أو المغفرة، وغفار: تدل على التجدد والتكرر، وغفار وغفور: صيغ مبالغة تدل على كثرة الغفر أو المغفرة مع قدرته تعالى على منحها أو منعها.
بعد ذكر الّذين يخشون الله من العلماء يذكر الّذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصّلاة.
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ﴾: إن للتوكيد، الّذين اسم موصول.
يتلون كتاب الله: من التّلاوة أيْ: تلاوة القرآن أو الآيات والتّلاوة هي القراءة الخاصة بالكتاب ولها ثواب، ويتلون بصيغة المضارع تدلُّ على التّكرار والتّجدُّد والاستمرار في التّلاوة.