للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الخوف والتعظيم، وإنما تعني: إنما يمدح أو يُثني ويعظم الله عباده العلماء الّذين اكتشفوا بعض الأسرار والآيات الكونية، وكانوا سبباً لهداية غيرهم من الضالين.

ويؤيِّد ذلك قوله تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾: وبهذا يكون معنى يخشى يُعظم ويثني وليس يخاف.

﴿إِنَّ اللَّهَ﴾: إن للتوكيد.

﴿عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾: تعليل لوجوب خشية، أيْ: خشوه لأنّه:

عزيز: قوي لا يُغلب ولا يُقهر وممتنع له العزة جميعاً والشّرف عزة القوة والمنعة والقهر والغلبة والقادر على عقوبة العصاة وقهرهم وأخذهم أخذ عزيز مقتدر.

غفور: لمن تاب وأناب إليه وغفور صيغة مبالغة كثير المغفرة، وتعني: محو الذّنوب وترك العقوبة، وغفور: تدل على دوام الغفران أو المغفرة، وغفار: تدل على التجدد والتكرر، وغفار وغفور: صيغ مبالغة تدل على كثرة الغفر أو المغفرة مع قدرته تعالى على منحها أو منعها.

سورة فاطر [٣٥: ٢٩]

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ﴾:

بعد ذكر الّذين يخشون الله من العلماء يذكر الّذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصّلاة.

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ﴾: إن للتوكيد، الّذين اسم موصول.

يتلون كتاب الله: من التّلاوة أيْ: تلاوة القرآن أو الآيات والتّلاوة هي القراءة الخاصة بالكتاب ولها ثواب، ويتلون بصيغة المضارع تدلُّ على التّكرار والتّجدُّد والاستمرار في التّلاوة.

<<  <  ج: ص:  >  >>