للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾: خِطبة بكسر الخاء، وأصل الكلمة مشتقة من الخطب، والخطب هو الأمر العظيم، والخطبة أمر عظيم؛ لأنها ستؤدي إلى عقد الزواج (الميثاق الغليظ).

﴿أَوْ أَكْنَنتُمْ فِى أَنفُسِكُمْ﴾: أي: لا إثم عليكم فيما أكننتم في أنفسكم، الإكنان: الإضمار في النفس من الرغبة في الزواج بها، أو العزم على إتمام عقد النكاح بعد انقضاء عدتها.

﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ﴾: للتوكيد، ﴿سَتَذْكُرُونَهُنَّ﴾: أي: علم أنكم لا محالة ستبقون تتكلمون في رغبتكم بالزواج بهن، ولا يجوز إعلان ذلك للملأ حتّى تنتهي العدَّة.

إذن يسمح لكم بالتعريض، ويسمح لكم أن تفكروا بهن وبذكرهن، والذي لا يسمح لكم أن تواعدوهن سراً.

﴿وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾: السر: لا يعلم به أحداً إلا صاحبه فقط والله سبحانه؛ فالتواعد سراً هذا غير مسموح به، أو تواعدوهن بالزواج، وهي لا زالت في زمن العدَّة، فلا لقاء سري، ولا خلوة بينكما، أو تقولوا لبعضكم بعضاً: هل تتزوجينني بعد انقضاء العدَّة، أو تقول: أنا أحبك، أو تأخذوا منهن وعداً، أو عهداً بالزواج منكم.

أو ينتهي الشيطان بكم إلى أسوأ من ذلك إلى المداعبة، أو التقبيل، وأخيراً الزنى.

<<  <  ج: ص:  >  >>