للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كل القرآن. ومحضرون: لا يغيبون عنه فقوله: محضرون؛ أي: مقيمون في هذا العذاب الأليم.

سورة سبأ [٣٤: ٣٩]

﴿قُلْ إِنَّ رَبِّى يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنفَقْتُم مِنْ شَىْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾:

المقصود في هذه الآية رجل يبسط الله له الرّزق يوسع عليه ويصبح غنياً ثمّ يضيّق عليه فيصبح فقيراً، أو بالعكس يكون فقيراً ثمّ يصبح غنياً؛ أي: هو نفسه يتحول من حال إلى حال.

الآية (٣٦) من سورة سبأ: ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّى يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾: المقصود في هذه الآية رجل يُبسط له الرّزق؛ أي: يوسع عليه ويصبح غنياً طيلة حياته، ورجل آخر يضيق الله عليه الرّزق ويصبح فقيراً طيلة حياته.

أمّا في سورة القصص الآية (٨٢): ﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾ هذه الآية خاصة بقارون، فالله بسط له الرّزق ولم يقل يقدر له، وإنما خسف به وبداره الأرض.

﴿وَمَا أَنفَقْتُم مِنْ شَىْءٍ﴾: وما: الواو استئنافية، ما: شرطية، أنفقتم: تصدقتم في سبيل الله سواء كان صدقة أو زكاة أو قرضاً حسناً، من شيء: من ابتدائية استغراقية، تشمل كلّ شيء من مال أو طعام أو زمن، وشيء: نكرة والشّيء أقل القليل.

﴿فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾: الفاء للتوكيد، هو: لزيادة التّوكيد، ويعود إلى الله

<<  <  ج: ص:  >  >>