للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أعينهم، رأوا العذاب المعدَّ أو المهيّأ لهم بعد الجدال والخصام الّذي دار بينهم وعلموا أنّ جدالهم لن يجدي ثمّ يقول الله سبحانه:

﴿وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ﴾: جمع غل؛ أي: قيد أو طوق من حديد يوضع في عنق المجرم ويشد إلى اليد.

﴿هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾: هل للاستفهام يفيد النّفي، يجزون: من الجزاء ويكون على العمل أي يجزون على أعمالهم في الدّنيا من الكفر والظّلم والعصيان، إلا: أداة حصر، ما كانوا: ما بمعنى الّذي أو مصدرية، كانوا في الدّنيا، يعملون: العمل يشمل القول والفعل فما يحصل لهم في الآخرة هو جزاء لهم على أعمالهم السّيئة في الدّنيا.

سورة سبأ [٣٤: ٣٤]

﴿وَمَا أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ﴾:

المناسبة: بعد ذكر ما قال الّذين كفروا من كفار مكة، ومن الذين أوتوا الكتاب أنّهم لن يؤمنوا بهذا القرآن ولا بالّذي بين يديه من التوراة والإنجيل؛ يخبر الله سبحانه نبيه محمّداً أنّ إعراض قومه عنه ليس بالأمر الجديد، فكلّ قرية بعث الله إليها نبياً نذيراً كذّبه المترفون في تلك القرية أو الكافرون.

﴿وَمَا أَرْسَلْنَا﴾: الواو استئنافية، أرسلنا: ارجع إلى الآية (٢٥١) للبيان.

﴿فِى قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ﴾: في ظرفية، قرية: أصغر من المدينة، من استغراقية، نذير؛ أي: نبي، والإنذار هو الإعلام والتّحذير.

﴿إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا﴾: إلا أداة حصر، قال مترفوها: جمع مترف، وهو من

<<  <  ج: ص:  >  >>