وأدغم في الثّاني، فصار كاف وزيدت تاء التّأنيث للمبالغة فأصبحت كافة؛ أي: لتكفّ النّاس عن الكفر والشّر والشّرك وتدعوهم إلى الإسلام، وإذا كانت بمعنى كفّ جمع أي: للناس جميعاً، وقدّم كافة على كلمة النّاس ولم يقل للناس كافة: للاختصاص والتّوكيد.
﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾: أي مبشراً للّذين آمنوا ومنذراً للذين كفروا، ارجع إلى الآية (١١٩) من سورة البقرة للبيان المفصل، ولنعلم أنّ رسول الله ﷺ هو الرّسول (النّبي ﷺ الّذي وصف بالبشير والنّذير.
للثقلين: الإنس والجن معاً.
﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾: لكن: حرف استدراك، أكثر النّاس لا يعلمون (لا النّافية) لا يعلمون أنّك أرسلت للناس كافة وأنّك البشير والنّذير وأنّك خاتم النّبيين، ولا يعلمون الوحدانية في الألوهية والرّبوبية والصّفات والأسماء، أكثر النّاس لا يعلمون وهناك القلة الّتي تعلم.