إذن: عدَّة المتوفَّى زوجها (٤) أشهر وعشراً، وعليها التربص حتّى انقضاء العدَّة، وتتضمن العدَّة: عدم التزين، والخروج إلى الأسواق؛ إلَّا للضرورة، وعدم التعرض لأنظار الخطاب، والبقاء في بيت الزوجية.
والسؤال الأول: لماذا قال: عشراً، ولم يقل: عشرة؟
لأنّ العرب تقول: عشر ليالٍ، وعشرة أيام؛ فإذا أبهمت العدد غلبوا الليالي.
إذن هنا العدَّة أربعة أشهر وعشر ليالٍ.
السّؤال الثّاني: لماذا العدَّة هنا أربعة أشهر وعشراً، أما عدَّة المطلقة (٣) قروء ـ أو عدَّة من غير ذوات الحيض لصغر سنها، أو كبرها ثلاثة أشهر ـ مع العلم أنّ براءة الرحم تكون بثلاثة قرء، أو ثلاثة أشهر؟
الجواب: لأنّ المتوفَّى عنها زوجها تحتاج إلى وقت أطول لكي تهمد العاطفة الزوجية الّتي كانت بينها وبين زوجها المتوفَّى ـ من حب وإخلاص ـ بعكس المطلقة الّتي عادة تكره زوجها، بل هذا اعترافٌ له بالفضل، واحترامٌ له، ولأهل الزوج، وقدسية الأسرة ـ خاصة إذا كان له أولاد ـ.
السّؤال الثالث: هل هذه الآية ناسخة لآية الحول البقرة (٢٤٠)، ولماذا سبقت هذه الآية آية الحول في القرآن: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِّأَزْوَاجِهِم مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾؟
ذهب جمهور العلماء: أنّ هذه الآية ناسخة لقوله سبحانه: ﴿وَصِيَّةً لِّأَزْوَاجِهِم مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ﴾ إذن العدَّة كانت حولاً كاملاً، ثم نسخ ذلك،