للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ﴾: عن يمين الوادي وعن شماله، يمين ويسار الوادي كلّها فواكه وخضر وكانت أخصب البلاد.

﴿كُلُوا مِنْ رِّزْقِ رَبِّكُمْ﴾: قيل لهم: كلوا من رزق ربكم واشكروا له؛ تذكيراً لهم: حيث كانت الثّمار تتساقط بكثرة وتمتاز بالجودة ومما يطيب أكله وطعمه، والخالية من الإصابة بالحشرات.

﴿وَاشْكُرُوا لَهُ﴾: الأكل مع الشّكر؛ أي: لا تنسوا المنعم وتنشغلوا بالنّعمة، اشكروا له باللسان والعمل الصّالح والطّاعة، اشكروا له ليزيدكم من النّعم والفضل.

﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ﴾: بمائها العذب وهوائها العليل، مطمئنة آمنة خالية من الأمراض والفيضانات والسّيول والكوارث الجوية.

﴿وَرَبٌّ غَفُورٌ﴾: غفور: صيغة مبالغة من غفر؛ أي: يعفو عن سيئاتكم ويثيبكم على أعمالكم الصّالحة ويمدكم بنعمه.

سورة سبأ [٣٤: ١٦]

﴿فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَىْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَىْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾:

﴿فَأَعْرَضُوا﴾: الفاء للمباشرة والتّرتيب، أعرضوا: عن شكر المنعم وجحدوا بنعمه، وكفروا بالله، وقيل: بعث الله سبحانه لهم عدة أنبياء يدعونهم إلى عبادة الله تعالى ويذكرونهم بنعمه، فكذبوهم وأنكروا نعمه، والإعراض هو أن لا تستمع إلى المحدّث وتنصرف عنه ولا تؤمن بما يقوله، فماذا كانت النّتيجة:

﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ﴾: الفاء للتعقيب والمباشرة، أرسلنا عليهم سيل العرم بعد أن انهار سد مأرب مما أدى إلى سيل العرم: فطافت الأرض والجنان والبيوت، وغرقت البساتين والثّمار بسبب سيل العرم الّذي لا يطاق؛ لشدته

<<  <  ج: ص:  >  >>