للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الإسلام وأضمر أو أبطن الكفر. ارجع إلى سورة النساء آية (١٣٨) لمزيد من البيان.

﴿وَالَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: الرّيبة والشّك والفجور وضعاف الإيمان والفسقة.

﴿وَالْمُرْجِفُونَ﴾: من الإرجاف، جمع مرجف والمرجف الّذي يمشي بين النّاس لينشر الفتنة وأخبار السّوء والأكاذيب والأباطيل وزعزعة النّفوس؛ مما يؤدي إلى اضطرابها وتحريكها، والإرجاف: مأخوذة من الرّجفة الّتي هي الزّلزلة الأرضية الشّديدة. وهذه الآية قد تكون تحذير ووعيد لمن يخفي أو يبدي شيئاً يؤذي رسول الله ، أو يطعن في أزواجه (أمهات المؤمنين).

وهناك من المفسرين مَنْ يرى أن الصّفات الثّلاث لجنس واحد هم المنافقون، أيْ: هناك من المنافقين مرجفون، وقوم يشكِّكون المسلمين، الواو هنا تعني عطف صفات مختلفة لشيء واحد، وجاءت الصّفات مستقلة؛ لأنّها أصبحت صفات واضحة غير مخفيَّة تكاد تكون مستقلة بذاتها.

﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾: اللام للتوكيد، نغرينك بهم: من الإغراء وهو أن تحمل المخاطب ليفعل أمراً ما أو تُحبب إلى شخص أمر ليفعله، أيْ: لنغرينك على مواجهتهم والتّصدي لهم وقتالهم وإجلائهم، أيْ: لنسلطنك عليهم، والنّون في نغرينك لزيادة التّوكيد.

﴿ثُمَّ﴾: عطف بها لتباين عظم الجلاء عن الأوطان، فهو أعظم عليهم من جميع ما أصيبوا به.

<<  <  ج: ص:  >  >>